توصلت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشكاية من الزميل عزيز بالرحمة الصحفي ومدير نشر موقع « وطني 24 »، تفيد أنه في إطار القيام بالمهام المنوطة بالصحفي و في ظل توصله بشكاية من مجموعة من أعضاء المجلس القروي سيدي حجاج واد حصار ضد رئيس المجلس الجماعي لذات الجماعة موجهة إلى السيدة الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية في شأن الخروقات والإختلالات المالية و الإدارية المرتكبة من طرف رئيس المجلس الجماعي .

و بناء على ما تطرقت له الشكاية بخصوص صفقات كراء السوق الأسبوعي والمجزرة ، توجه الزميل  صباح يومه الجمعة 27 أبريل 2018 على الساعة 11 صباحا قصد التيقن و التحري من المعطيات التي تطرقت لها الشكاية، والاتهامات بوجود خروقات خطيرة، ليتفاجأ  بشخص  مجهول يقود سيارة من نوع مرسيدس 190 يلاحقه بسرعة جنونية طالبا منه التوقف و بعد إستجابة الزميل لطلبه  قام بإستفساره حول الصور التي إلتقطها، وبأي صفة قام  بذالك (شكون نتاوعلاش كتصور في السوق ) ليدلي له بعد ذلك بوثائقه التعريفية كونه صحفيا مهنيا ، وهو بصدد إنجاز ربورطاج حول السوق.

وعندما استفسر الزميل عن هوية محدثه أجابه  بأنه صاحب صفقة تسيير السوق، ليغادر على التو طالبا السماح ليتمم الزميل طريقه نحو وجهته  و بالضبط إلى مقهى رياض السبت المتواجدة قرب المنطقة الأمنية لتيط مليل، حين كان الزميل بصدد  ركن دراجته النارية أمام المقهى السالفة الذكر فاجأه  نفس الشخص حاملا في يده هرواة متهجما عليه بحضور عضوين جماعيين أمام المقهى ، ثم قم بنزع حقيبته حاسوبه و مستلزماته مصحوب بوابل من السب و الشتم والتهديد بالقتل، ولولا هروب الزميل  لتعرض لمكروه في ظل هيجان المعتدي تاركا و راءه أغراضه ودراجة نارية و باقي مستلزمات العمل قاصدا المنطقة الأمنية لتيط مليل ليتم توجيهه إلى الدائرة الأمنية الأولى النعيم لتقديم شكاية في الموضوع.

وحين توجه الزميل للدائرة مباشرة رفقة مستشار جماعي كشاهد على الحادث استقبله  رئيس الدائرة و تم الإستماع إليه، حيث أمر هذا الأخير على الفور ضباط الشرطة القضائية التابعين له بعد التحقق من هوية الزميل ،  على مرافقته إلى مكان وقوع الإعتداء بحضور رئيس دائرة تيط مليل بعمالة إقليم مديونة ليتفاجأ بعدم وجود الدراجة النارية.

وفي عين المكان قام أفراد الشرطة القضائية بالتعرف على المهاجم وتوصلوا بمسؤوليته عن نقل الدراجة النارية لمكان آخر ، حيث انتقل الزميل إلى مكانها وقاموا بإجراء تحريات ميدانية بعين المكان فتوصلوا إلى هوية المعتدي و كذا إلى كون المعتدي قام بنقل الدراجة النارية عبر دراجة ثلاثية العجلات ” تريبورتور” إلى وجهة مجهولة.

بعدها انتقل الزميل رفقة العناصر الأمنية إلى مقر الدائرة الأولى لتحرير محضر رسمي في النازلة و في طريقه إلى الدائرة تلقى مكالمة هاتفية من أحد المستشارين مفادها أن الجاني ترك الدراجة و المعدات السالفة الذكر أمام الملحقة الإدارية بداخل السوق الأسبوعي فقام بإخبار العناصر الأمنية بماجاء في المكالمة لتنتقل عناصر الشرطة العاملة بالدائرة الأمنية و كذا عنصرين من فرقة الشرطة القضائية التي دخلت على الخط و بعد الإنتهاء من تحرير المحضر إنتقل بطلب  من الضباط المشرفين على البحث إلى عين المكان حيث تتواجد الدراجة النارية قصد التأكد من وجود جميع مستلزماته ليتفاجأ بغياب بطاقة الذاكرة للكاميرة ( كارت ميموار ) و  الخسائر المادية مهمة بالدراجة ليعود بعدها إلى مقر الدائرة الأمنية رفقة عناصر الأمن قصد الإستماع إليه في محضر تسليم المستلزمات ليستلم دراجته و يعود أدراجه في إنتظارإستكمال البحث .

وإزاء هذه المعطيات الخطيرة التي تؤكد إصرار بعض المسؤولين على التعامل مع الصحفيين بمنطق عدواني يصل لدرجة البلطجة بالرغم من تعرفهم على هوياتهم، ونظرا لخطورة التهديدات التي طالت الزميل فإن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تذكر من جديد أن تنامي الاعتداءات على الصحافيين ما زال مستمرا، وهو أمر مرفوض ومدان.

وتعتبر أن المسطرة التي سلكها الزميل تقتضي من السلطات المعنية متابعة الموضوع بالجدية اللازمة، وإعمال القانون في مواجهة هذا السلوك البدائي في التعامل مع صحفي كان بصدد التحقق الميداني من معطيات توصل بها، وهو سلوك محمود في العمل الصحفي بحثا عن الحقيقة.

وتعبر عن مساندتها وتضامنها مع الزميل عزيز بالرحمة، وتوفير كل وسائل الدفاع عن كرامته، وتهيب بالصحافيين الذين يواجهون مثل هذه التصرفات على فضحها ومواجهتها لوضع حد للاعتداد على الصحافيين وتهديد سلامتهم