قانون جديد يُقَرب الصفقات العمومية من التعاونيات

الاخبار 60 دقيقة7 فبراير 2019161 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 5 سنوات
الاخبار 60 دقيقة
اقتصاد وأعمال
قانون جديد يُقَرب الصفقات العمومية من التعاونيات

الاخبار 60دقيقة..

 

بعد أزيد من خمس سنوات على صدور قانون الصفقات العمومية والجدل الذي يُرافق هذا القطاع باعتباره مرتعاً للفساد داخل الإدارة وحكراً فقط على كبار الشركات، أدخلت الحكومة تعديلات جديدة على هذا القانون من أجل تمكين التعاونيات والمقاولات الذاتية من الحصول على الصفقات.

وكشف مشروع مرسوم حكومي أعده وزير الاقتصاد والمالية، محمد بنشعبون، عن مضامين هذا التوجه الجديد من خلال “تخصيص نسبة من المبلغ المتوقع للصفقات التي يعتزم صاحب المشروع طرحها برسم كل سنة مالية لفائدة المقاول الذاتي أو التعاونية على غرار ما هو معمول به لفائدة المقاولة الوطنية المتوسطة والصغيرة”.

ويُلزم المرسوم الجديد صاحب المشروع بنشر لائحة بجميع الطلبيات العمومية التي تم إسنادها للمقاولات الذاتية والتعاونيات خلال السنة الماضية. كما يشترط منح الأفضلية للعرض الذي تقدم به المقاول الذاتي أو التعاونية في حالة تعادل العروض، وفي حالة تساويها، تفصل اللجنة بين المتنافسين بإجراء قرعة فيما بينهم.

وتحسبا للتلاعبات التي يمكن أن يقوم بها صاحب الصفقة، يقترح النص الوزاري أن “يعمل صاحب المشروع على نشر عدد ومبلغ سندات الطلب حسب نوع الأعمال التي تم إبرامها خلال السنة المنصرمة”. كما يشترط المرسوم الجديد تخصيص “نسبة ثلاثين بالمائة من المبلغ المتوقع للصفقات التي يعتزم طرحها برسم كل سنة مالية للمقاولة المتوسطة والصغيرة ولاتحاد التعاونيات وللمقاول الذاتي، الوطنيين”.

وأشارت المذكرة التقديمية للوزير بنشعبون إلى أن “التعاونيات والمقاولات الذاتية تلعب دورا هاما في تنمية الاقتصاد الوطني ودعم المجال الاجتماعي من حيث خلق القيمة المضافة وتعزيز دينامية التشغيل”، ولفتت إلى أن هذه التعديلات تندرج ضمن مواكبة نمو القطاعات الاجتماعية التي تنشط بها التعاونيات والمقاولات الذاتية.

وشدد المسؤول الحكومي على أنه “أصبح من الضروري اعتماد آليات جديدة من شأنها تبسيط ولوج التعاونيات والمقاولات الذاتية إلى الطلبيات العمومية بصفة عامة، والصفقات العمومية بصفة خاصة”.

وتقر الحكومة بوجود فساد واسع في الصفقات العمومية رغم اتخاذ الدولة لعدة إصلاحات في هذا المجال منذ سنوات، آخرها القانون الصادر في مارس 2013.

وقبل أيام، اعترف لحسن الداودي، الوزير المنتدب المكلف بالشؤون العامة والحكامة، بأن نسبة من الصفقات العمومية التي تُفّوت من طرف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية إلى المقاولات لا تكون شفافة.

وقال الداودي إن “هذا الإشكال سيظل مطروحا إلى يوم الدين”، مضيفا أن الحكومة اتخذت عددا من الإجراءات لضمان شفافية الصفقات العمومية، “لكن المشكل يكمن في بعض العقليات”.

وأضاف المسؤول الحكومي قائلا: “لو كانت الشفافية هي الأصل في الصفقات العمومية، ما كنا أصلا لنحتاج إلى قوانين مؤطرة لها”، قبل أن يستدرك بأنه “لا يمكن أن تكون كل المعاملات شفافة، وهذه القاعدة سارية في العالم كله وليس في المغرب وحده”.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!