الشاعر عبد اللطيف بن يحيى في ضيافة ” أميج فاس”

الاخبار 60 دقيقة20 مايو 2019261 views مشاهدةآخر تحديث : منذ 5 سنوات
الاخبار 60 دقيقة
فن وثقافة
الشاعر عبد اللطيف بن يحيى في ضيافة ” أميج فاس”

الاخبار 60 دقيقة
نظمت الجمعية المغربية لتربية الشبيبة فرع فاس لقاء شعريا مع الشاعر عبد اللطيف بن يحيى وهو اللقاء الذي تعرفنا فيه على انسان كنا نسمع به… واطلعنا على مسيرته… لقاء تميز باستقبال شاعري على ضوء الشموع، فكرة تحمل الزائر والضيف والوافد وحتى العابر إلى عوالم الوجداني المتأصلة في ذات المبدع… ليلة شعرية هامسة، يبوح لك ضوء الشموع المتناثر في كل الزوايا بشغف الكلمة وعشق الموسيقى…..”
الذكرى 63 لتاسيس الجمعية المغربية لتربية الشبيبة, احتفال مميز بشكله وبادخ في مضمونه…
عبد اللطيف بنيحيى من مواليد 1953
عمل مدرسا لمادة اللغة العربية
تمرد على أسلوب الدرس في التعليم حينما كان في إعدادية الزيتونة مدرسة المعلمين القديمة و ملحقة إعدادية القصبة داخل المدرسة الإيطالية و درس الشباب في تلك الفترة عروة بن الورد و بدر شاكر السياب و هنري ميلير..
مقررات التعليم كانت و لا زالت تشكو من فقر.. أول من يثور عليها الشعراء الحقيقيون و الصحافيون و الأدباء والحالمون ( محمود عبد الغني )
+ +مارس الإنتاج الإذاعي بإذاعة طنجة ++ عضو باتحاد كتاب المغرب ++ رئيس مؤسسة محمد شكري
شاعر له دواوين – أعاصير الحزن والفرح: شعر1973
– ديوان الأسوار (مسجل بالكاسيت) أصدرته صوت البوغاز للآداب والفنون1984
– إشارات الياقوت تجليات 2019
أعرف بعض الشذرات عن سيرته وتوجهه الفكري المعتدل ، وفكر كل إنسان يؤمن بثقافة الحوار والنقاش والديمقراطية. فهو أستاذ وشاعر قبل أن يكون صحافيا . اليوم التحدي مطروح على الصحافيين والمثقفين والمبدعين مثله عموما كي ينخرطوا كل من موقعه في النضال لنشر الوعي الصحيح بقضايا الوطن والأمة ،وإيقاظ الهمم لحل مشاكل الناس البسطاء ، ومقاومة كل أشكال الموت واليأس ، وهذا ما قام به أخونا عبد اللطيف بنيحيى في برامجه الليلية وكأن ضوء النهار وضجيجه لا يلائمانه وأنه لا يمتلك كل قدراته الصحفية والإبداعية إلا في جنح الظلام ، يحول صدى الجراح الدفين في نفوس المقهورين من صيادين وسكان بسطاء وشباب متطوع إلى إيقاع صوت وذبذبات على الأثير وقد وفر لها كل البهارات ووسائل الاستقبال و الإقناع السمعية والتقنية والإنسانية كذلك اللازمة للخطاب الإذاعي الناجح .
بصراحة السيد عبداللطيف بنيحيى يقدم عمله الليلي بلذة و بصدق كبير ، تطل بسببه على البرنامج أثناء كل حلقة إنسانيةُ الآخرين المثخنة بالهموم،و المحفوفة بالخسارة والإحباط ، فينتشلها ويصطادها مترنحة كما يصطاد الصياد الحرفي المحنك السمكة ، لكن دون سبق إصرار أو إزعاج ثم يعيدها إلى مائها بوداعة وحنان وقد زرع فيها الأمل كي تستمر في الحياة .
الوقت ليل يا صاح ..
والكون ساج ..نائم ..
وصوت عبدا للطيف بنيحيى يلعلع خافتا يأتيك من عروسة الشمال ليغمرك بطيبه وصفائه ،طاردا عنا سلطان الكرى عن أجفانا ، محلقا بنا تارة إلى عوالم الفن والشعر والموسيقى وتارة أخرى ينزل بنا إلى سفينة الحياة بما هي صراع يعمره الجشع والمتناقضات: الحيتان الكبيرة تلتهم الحيتان الصغيرة صارخا بأعلى صوت ولكن بهمس شعري دفين :
ياله من نهم الحياة !!ياله من طبع الإنسان وعطش العواطف !!! االعدوى التي تفشت بين الناس : “اللامسؤولية” ليس في قطاع الصيد فحسب ،وإنما في الكثير من القطاعات وجب أن تتوقف….. الشعر رفيقه في عمله يحرر روحه من الجسد المنهك، من هذا الاستياء الجاثم على صدره الذي يتراكم عليه حلقة بعد أخرى كوجه من أوجه التضامن مع أخيه الإنسان البسيط فيسرع للقاء البحر لاستكمال حريته .
فِوكانت اليلة في حَضْرَةِ اَلْيَاقُوتْ *
.,’” القصيدة هذه هي * الياقوت * التي جعلتني زاهدا فيما تبقى من مؤقتي..رحمها الله.”
..”

بقلم ذ: حسن بنعدادة

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة
error: Content is protected !!