التلوث يتسبب في نفوق أعداد كبيرة من الأسماك بأم الربيع بازمور.. وتساؤلات بخصوص صمت المسؤولين؟

0

التهامي غباري

يعيش نهر أم الربيع بمدينة ازمور بجهة الدار البيضاء سطات منذ مدة طويلة، على إيقاعات التلوث الناجم عن انسداد المصب و استمرار رمي مياه الصرف الصحي به دون معالجة، تقول المصادر للجريدة ،
وهو ما دفع في وقت سابق عامل إقليم الجديدة إلى تشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الأمر.
عبد العالي الكيحل عضو تنسيقية القوى المدافعة عن مصب نهر ام الربيع، وفي اتصال هاتفي، فقد أكد لنا بهذا الخصوص بأنه سبق وفي العديد من المناسبات، تحذير الجهات المعنية، ودق ناقوس الخطر في هذا الشأن، سواء عبر وقفات احتجاجية أو بيانات أو غيرها، لإثارة مشكل الوضعية البيئية المزرية التي أصبح عليها النهر، و يبقى من أبرزها بيان التنسيقية الأخير، الذي تم فيه رصد جميع المشاكل والاختلالات التي يعرفها نهر ام الربيع، كما رصد أيضا مطالبهم كمدافعين ومترافعين عن الملف.
هذا وقد جاء في البيان الذي تتوفر الجريدة على نسخة منه، بأن ساكنة المنطقة تشهد على انتفاضة أبناء هذا النهر وخذلان المسؤولين الذين اعتبروهم ارتكنوا في مكاتبهم المكيفة غير آبهين بما يعانيه المواطنون والمواطنات من أبناء المنطقة والزوار، كما جاء أيضا على أنهم يعيشون فترة احتضار نهر لطالما تم التمتع بخيراته والتنزه بجنباته والسباحة في مياهه، نهر لم يبخل عليهم يوما بعطائه وهو الآن ينتظر منهم البر به ورد الاعتبار له في غياب وخيانة المسؤولين بعدما نهبو ثرواته وتركوه بركة آسنة ومرتعا للأوبئة والامراض.
التنسيقية ومن خلال البيان دعت أيضا، إلى ضرورة الاتحاد لرد الاعتبار للنهر، ومحاسبة كل مسؤول على مسؤوليته تجاهه، كما تساءلت عن سبب إهدار الملايين على آليات تستعمل في أشغال البناء من أجل در الرماد على عيون المناضلين، الشئ الذي دفع بهم، إلى اللجوء لملك البلاد للتدخل من أجل فتح مصب نهر أم الربيع ومحاسبة المفسدين الذين اعتبروهم أوهموا ساكنة المنطقة لما يزيد عن 17 سنة من النهب تحت دريعة جرف الرمال من المصب دون حسيب أو رقيب.
ومن جهة ثانية فقد تم التطرق في ذات البيان إلى:
– الاستنكار الشديد لسياسة الآذان الصماء التي باتت تنهجها وزارة التجهيز واللوجستيك و الماء و الوزارات المعنية بالبيئة و الماء حيال ملف مصب نهر ام الربيع؛
– المطالبة بفتح مصب نهر ام الربيع من خلال إيجاد حلول آنية و جذرية مبنية على دراسة علمية واقعية و تنموية؛
– تصنيف مصب نهر أم الربيع محمية طبيعية و موقع بيولوجي (SIBE) و ضمن المناطق الخاضعة للاتفاقية الدولية بشأن المناطق الرطبة (RAMSAR) للإستفادة من كل الامتيازات الإتفاقية؛
– الإسراع بإخراج مشروع محطة تصفية المياه العادمة لحيز التنفيذ بعيدا عن التستر وراء الإعلان عن طلب العروض المفتوح كلما تعالت أصوات الإحتجاج والمطالبة بتفعيل المشروع.
وفي ختام البيان، فقد تم التشديد على أنه وإيمانا منهم بضرورة الترافع الميداني والإداري، فإن تنسيقية القوى المدافعة على مصب نهر أم الربيع تعلن أن نضالها سيبقى مستمرا في الترافع عن إرث الاجداد ومستقبل الأحفاد، وأنها ستبقى منفتحة على جميع المؤسسات والهيئات من أجل الحوار الجاد و المسؤول بدون تسويف أو مماطلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!