تصنيفات

شؤيط الاخبار

كاريان الرحامنة بسيدي مومن بين إشاعة الترحيل وصمت المؤسسات.. إلى متى؟

جريدة الأخبار 60

يعود ملف كاريان الرحامنة، أحد أقدم وأكبر التجمعات الصفيحية بمنطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، ليطفو على السطح من جديد، ليس بقرار رسمي أو بلاغ واضح، بل عبر موجة من الأخبار المتضاربة التي تغزو مواقع التواصل الاجتماعي.

فمنذ أسابيع، يتم تداول أخبار تفيد بقرب ترحيل الساكنة في إطار استكمال برنامج مدن بدون صفيح، في حين تخرج صفحات أخرى لتكذب الخبر وتعتبره مجرد إشاعة. هذا التضارب جعل آلاف الأسر تعيش حالة من الترقب والقلق والانتظار القاتل.

إن ما يزيد من تعقيد الوضع هو الصمت المطبق للجهات المعنية. فلا ولاية جهة الدار البيضاء سطات، ولا عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، ولا وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، خرجت بأي توضيح رسمي يضع حدا لهذه الإشاعات. وهو صمت يتنافى مع الحق في المعلومة الذي كرسه دستور 2011 في فصله 27.

إن كاريان الرحامنة ليس مجرد تجمع عشوائي، بل هو حي بتاريخه ومعاناته، صمد لسنوات طويلة بينما تم ترحيل كاريانات مجاورة له ككاريان السكويلة وطوما والواسطي. وساكنته اليوم لا تعيش فقط تحت أسقف من القصدير تفتقد لأبسط شروط العيش الكريم، بل تعيش أيضا تحت ضغط نفسي رهيب.

إننا في جريدة الأخبار 60 لا نؤكد خبر الترحيل ولا ننفيه، لعدم وجود أي مصدر رسمي لحدود كتابة هذه الأسطر، ولكننا ننقل نبض الشارع وحيرة الساكنة، ونطالب الجهات المسؤولة بتحمل مسؤوليتها التواصلية.

شارك المقال شارك غرد إرسال