أرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب يخرجون عن صمتهم بخصوص ارتفاع أسعار المحروقات

0

التهامي غباري،

في بلاغ للجامعة الوطنية لارباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب، فقد جاء فيه أن المكتب التنفيذي للجامعة الوطنية لتجار وأرباب ومسيري محطات الوقود بالمغرب عقد اجتماعا يومه الأربعاء 17 نونبر 2021، بمقر الجامعة بالدار البيضاء، وتتطرق فيه لعدة نقط تهم انشغالات المهنة والمهنيين وذلك في ظل السياق الدولي والوطني المتسم باستمرار تداعيات أزمة كورونا .
وتداول المكتب بشكل مستفيض حسب البلاغ، موضوع ارتفاع أسعار المحروقات وانعكاس ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين، وفي هذا الإطار فقد تم تقديم من خلاله التوضيحات والمقترحات التالية:
بحكم أن المغرب بلد غير منتج للبترول، وكل حاجياته من المواد البترولية تكون مستوردة، فإن أسعار المحروقات بالمغرب تظل مرتبطة بتقلبات الأسواق الدولية، اي إذا ارتفع سعر النفط ترتفع الأسعار، وإذا انخفضت تنخفض كذلك بالمغرب.
وبخصوص التطورات الأخيرة المرتبطة بأزمة جائحة كورونا، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار كل المواد ومن ضمنها المحروقات، فإن ذلك انعكس بشكل مباشر على أسعار المواد البترولية التي عرفت ارتفاعا كبيرا وفاحشا.
حيث أنه ومنذ دخول قرار تحرير أسعار المحروقات حيز التنفيذ سنة 2015، ورفع الدعم عنه نهائيا، رفعت الحكومة يدها عن تحديد أسعار المواد البترولية وتركت الأمر للمنافسة، أصبحت الأسعار منذ ذلك خاضعة لمنطق السوق الدولية والوطنية.
وعليه فالشركات الموزعة هي التي تحدد هذه الأسعار مع الأخذ بعين الاعتبار المخزون المتوفر لديها وأن المحطات تجد نفسها ملزمة بإتباع الثمن الموصى به من قبل الشركة، لذلك يظل هامش ربحها تابثا ومحددا مهما كان سعر البيع؛ كما أن غياب النصوص التطبيقية الخاصة بالقوانين المنظمة للمحروقات، وتأخر إخراجها في عهد الحكومة السابقة، زاد من حدة الفوضى التي يعرفها هذا القطاع.
وبناء على ما تم ذكره، فارباب محطات الوقود بالمغرب، يناشدون السيدة وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة الإسراع بإخراج القوانين السالفة الذكر، وذلك بتشاور مع المهنيين من خلال تفعيل اللجنة المشتركة بين الوزارة والجامعة، والتي تم تشكيلها سابقا.
كما يقترح الأرباب أيضا على الحكومة، التدخل لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية القدرة الشرائية للمستهلك، وذلك بالحفاظ على استقرار الأسعار، لأن هامش ربح المهنيين يبقى ثابتا ولا علاقة تجمعه بارتفاع ثمن البيع، اللهم الضرر الذي يتسبب فيه بفعل ارتفاع رقم المعاملات والذي ترتفع معه ضريبة الحد الأدنى المفروضة عليهم إجحافا رغم أن العديد من المحطات سجلت خسائر، ووجدت نفسها مجبرة على أدائه.
كمايقترحون أيضا ضرورة مراجع الضرائب ولو مؤقتا، لأنها تشكل حوالي 50 في المائة من بنية الأسعار، وان يكون هناك رسم متغير taxe flottante، حيث سيساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية وعلى استقرار الأسعار ، هذا إلى جانب اعتماد آلية يتم فيها تخفيض الضرائب، في حال ارتفاع الثمن، وأن يتم في المقابل تطبيق الضريبة في حال انخفاض ثمن المحروقات لتبقى الأسعار متحكم فيها وفي حدود معقول.

Print Friendly, PDF & Email

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

error: Content is protected !!