الادريسي رشيد
في الوقت الذي يواصل فيه المنتخب المغربي لكرة القدم تحقيق نتائج لافتة خلال نهائيات كأس العالم 2026، ويعز حضوره على الساحة الكروية الدولية، عاد ملف اللاعب أشرف حكيمي القضائي إلى الواجهة الإعلامية. فقد أصدر القضاء الفرنسي قراراً بإحالة النجم المغربي إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب، وهي تهمة ينفيها حكيمي نفياً قاطعاً ويؤكد براءته منها.
إن التوقيت الذي تم فيه تجديد الحديث عن هذه القضية يطرح عدة تساؤلات. فصدور القرار تزامن مع مشاركة المنتخب الوطني في أهم محفل كروي عالمي، وهو ما دفع بالمتابعين والرأي العام إلى التساؤل عن خلفيات إعادة إحياء الملف في هذه المرحلة الحساسة. إذ إن المنتخب المغربي يقدم أداءً تاريخياً يستقطب اهتمام العالم بأسره.
لا شك أن المتابعات القضائية تفرض ضغطاً نفسياً ومعنوياً كبيراً على اللاعب المحترف. فانقسام تركيز اللاعب بين الاستعداد للمباريات ومواجهة الإجراءات القانونية، فضلاً عن التعامل مع التغطية الإعلامية المكثفة، قد ينعكس سلباً على مردوده الفني والبدني داخل المستطيل الأخضر.
ومع ذلك، يبقى مبدأ “المتهم بريء حتى تثبت إدانته” هو الأساس الذي يجب الانطلاق منه. فالقضاء وحده هو الجهة المخولة بإصدار الحكم النهائي. وقد تجلى وعي الجمهور المغربي من خلال التضامن الواسع مع اللاعب عبر منصات التواصل الاجتماعي، والمطالبة بضرورة الفصل بين المسار الرياضي والمسار القضائي، وعدم إصدار أحكام مسبقة.
في الختام، تبقى قضية أشرف حكيمي مثالاً على تداخل الإعلام والقضاء والرياضة. ففي انتظار قرار المحكمة، يتعين التركيز على دعم اللاعب وحماية مسيرته، والحفاظ على تركيز المنتخب الوطني على أهدافه في البطولة، باعتبار أن النجاح الجماعي مسؤولية جميع مكوناته.
#الاخبار60