الاخبار 60 ،
في ظل التحديات السياسية الراهنة، عبر مصطفى عيسي عضو المكتب التنفيذي للفضاء المدني للحوار والتشاور بسيدي مومن، في تدوينة خاصة، عن قلقه العميق من حالة التواصل السياسي في المجتمع المدني، حيث يرى عيسي أن النقاشات السياسية ترتكز بشكل متزايد على التراشق السياسي، مما يحول دون تقديم حلول فعالة للمشاكل التي تواجه المجتمع؛ هذا السلوك، بحسب رأيه، قد يكون ناتجًا عن نية مبيتة تهدف إلى تقويض المبادرات الخلاقة، أو نتيجة تفريغ الجهد دون تحقيق أي نتائج ملموسة.
عيسي يسلط ايضا الضوء على غياب عنصر الكفاءة في العملية السياسية، حيث وحسب رأيه يتم تفضيل الولاءات الشخصية والعائلية على الكفاءات الحقيقية، ويتساءل في نفس الوقت عن الأسباب التي تجعل المجتمع المدني يقبل بهذا الوضع، خاصة بعد المهازل الانتخابية التي شهدتها البلاد، حيث تم تمرير اللوائح دون اعتبار للمعايير الحقيقية؛ إذ تعتبر حسب رأيه هذه الممارسات تعكس أزمة ثقة كبيرة بين المواطنين والنخب السياسية، مما يزيد من تعقيد الوضع.
وفي سياق حديثه عن التغيير، يبدو أن عيسي يدعو إلى ضرورة وجود نخب سياسية تتواصل بشكل فعّال مع المجتمع المدني، والتي من المفروض فيها أن تكون قادرة على تقديم حلول حقيقية بدلاً من الانغماس في الصراعات السياسية، كما يؤكد على أن المجتمع المدني بحاجة إلى قيادات سياسية تتمتع بالكفاءة والنزاهة، وقادرة على الاستماع لمطالب المواطنين والعمل على تلبيتها، كما يشير إلى ان تعزيز العلاقة بين المجتمع المدني والنخب السياسية هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمع قوي ومتماسك.