تصنيفات

شؤيط الاخبار

نشر استطلاعات الرأي حول الانتخابات ممنوع قانونا.. وهذه عقوباته الزجرية على ضوء المادة 115

جريدة الأخبار 60 – التهامي

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، لوحظ انتشار واسع على منصات فيسبوك وواتساب وتيك توك ومختلف وسائل التواصل الاجتماعي لاستطلاعات رأي تسأل عن نوايا التصويت أو عن الأوفر حظا للفوز، وهو ما يجهل كثيرون أنه فعل مجرم قانونا ويعرض صاحبه للمتابعة القضائية.

وينص الفصل 115 من القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، كما تم تعديله وتتميمه، على أنه يمنع القيام بإنجاز استطلاعات الرأي التي لها علاقة مباشرة أو غير مباشرة بانتخابات أو استفتاء ونشرها أو بثها أو التعليق عليها بأي وسيلة كانت، خلال الفترة الممتدة من اليوم الخامس عشر السابق للتاريخ المحدد لانطلاق الحملة الانتخابية إلى غاية اختتام عمليات التصويت.

وقد جاء مشروع القانون 55.25 المعدل لنفس القانون في إطار تعديلات 2026 ليعزز هذا المنع ويمدده بشكل صريح ليشمل شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بل ويمنع حتى إعادة النشر والمشاركة والتعليق الذي يكشف نتيجة الاستطلاع، وذلك حماية لحرية الناخب وضمانا لتكافؤ الفرص بين المترشحين.

أما بخصوص العقوبة، فقد كان المشرع صارما، حيث تنص نفس المادة على أنه يعاقب المخالف بالحبس من شهر إلى ستة أشهر وبغرامة من خمسين ألف إلى مائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. وترتفع الغرامة إلى مائتي ألف درهم بالنسبة للأشخاص المعنويين كالشركات والمواقع الإلكترونية والجمعيات، وستصل إلى خمسمائة ألف درهم مع دخول التعديلات الجديدة حيز التنفيذ.

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة العامة يمكنها التحرك تلقائيا بمجرد رصد المنشور على الأنترنت دون الحاجة إلى أي شكاية أو تظلم، كما يمكن للسلطات المختصة تتبع مصدر الاستطلاع عبر الخبرة التقنية.

ويبقى من المهم التوضيح أن هذا المنع لا يشمل التحليل السياسي ونقاش البرامج الانتخابية والحصيلة وتقييم أداء المنتخبين، بل يخص فقط نشر الأرقام والنسب والتوقعات المتعلقة بنوايا التصويت التي من شأنها التأثير على إرادة الناخبين وتوجيه اختياراتهم.

شارك المقال شارك غرد إرسال