تصنيفات

شؤيط الاخبار

2021 يعود وبحدة أكثر: واقع يسائل “الحكومة الاجتماعية”؟

التهامي غباري،
نفس المشهد الذي وقع في 2021 يعود اليوم… وبحدة أكبر.
هجرة جماعية نحو مدينة الفنيدق بشمال المملكة للعبور الى مدينة سبتة. شباب وعائلات بأكملها، وسطهم أطفال ونساء وشيوخ، يركضون نحو البحر والسياج بحثاً عن مخرج بأي ثمن.

الحدث مؤلم.. مخزي.. مؤسف ولا يشرف.
الفرق هو التاريخ فقط. أما الصورة فهي نفسها: وجوه متعبة، يأس، وكاميرات توثق ثم صمت.

وهنا يبرز سؤال مشروع: واش كاينة أيادي خفية جعلت هذا الحدث متزامن مع احتفالات المغرب بالذكرى 27 لعيد العرش؟
تزامن يطرح عدة تساؤلات حول التوقيت والتدبير.

لكن بعيداً عن سؤال التوقيت، الواقع الداخلي هو الذي يسائلنا.
المشهد يأتي في عهد “الحكومة الاجتماعية”. فأي معنى للشعار حين تنهار الثقة وتهاجر الأسرة بكاملها؟
غلاء معيشة، انسداد أفق الشغل، وعودة نفس الوجوه السياسية.
والأكثر إيلاماً أن جزءاً منها يمتلك جنسية مزدوجة… وطناً للخطاب ووطناً آخر للاحتياط.

كانوا يموتون من أجل الوطن. اليوم يموتون من أجل الهروب منه.

ماذا أعدت الدولة لشباب اليوم؟
الشغل، الكرامة، والعدل… ماشي الوعود.
سؤال يحتاج إجابات ملموسة تعيد الإحساس بأن البقاء هنا ممكن ويستحق.

ما لم نجب، سنبقى نعيش 2021 من جديد… وفي كل مرة بحدة أكثر.

شارك المقال شارك غرد إرسال