جريدة الأخبار 60،
في الوقت الذي سبق وان فعّلت فيه ولاية جهة الدار البيضاء – سطات، تحت إشراف الوالي السيد محمد مهيدية، توجهها القاضي بمنع مرور ووقوف الشاحنات الكبرى داخل الأحياء السكنية للحد من حوادث السير والازدحام، لا يزال حي سيدي مومن خارج نطاق تطبيق هذا التوجه.
ويعد شارع مبارك الغراس، وبالضبط المقطع المتواجد خلف مستشفى القرب سيدي مومن، نموذجا صارخا لهذا الوضع، حيث تحول إلى مرآب عشوائي لوقوف الشاحنات الكبرى التي لم تعد تقتصر على شاحنات أبناء الحي، بل أصبحت تتوافد عليه من مختلف مناطق الدار البيضاء، مع تسجيل تسريب للزيوت وبقايا الغازوال على جنبات الطريق.
وحسب معاينة ميدانية، يقوم بعض الأشخاص الذين يدعون الحراسة بجلب هذه الشاحنات واستغلال هذا الفراغ، في ظل غياب أي تدخل من مصالح مقاطعة سيدي مومن والشرطة الإدارية، علما أن تراخيص الحراسة لم يعد يتم تسليمها حاليا، مما يجعل هذا النشاط غير قانوني ويعتبر احتلالا غير مشروع للملك العمومي، وهو ما يتعارض مع مقتضيات المادتين 100 و110 من القانون التنظيمي 113.14.
وتشتكي الساكنة من الضوضاء الناتجة عن تشغيل المحركات وأشغال الصيانة، واستعمال الكلاكصون، بما المنبه الخاص بالرجوع إلى الخلف، والذي يحدث ايضا إزعاجا كبيرا للساكنة وخصوصا ليلا.
كما يشتكي السكان من مخفضات السرعة المتواجدة بالشارع، حيث لا يحترمها سائقو الشاحنات والحافلات، ويمرون فوقها بسرعة، مما يحدث اهتزازا قويا وضجيجا حادا يهدد سلامة المنازل، خاصة وأن المنطقة تضم تجزئات للسكن الاقتصادي.
وفي هذا السياق، سبق لساكنة تجزئة رياض سيدي مومن أن وجهت شكاية كتابية إلى رئيس مقاطعة سيدي مومن بخصوص وضعية مخفضات السرعة التي أصبحت تشكل خطرا وتتسبب في حوادث، دون أن تلقى أي تفاعل إلى حدود الساعة، وتتوفر الجريدة على نسخة من الشكاية.
ويزداد الوضع خطورة بتواجد شاحنات تحمل لافتات تشير إلى نقلها لمواد قابلة للاشتعال، وهي مركونة وسط حي سكني آهل بالسكان، وهو ما يتعارض بشكل صريح مع مقتضيات القانون 30.05 المتعلق بنقل البضائع الخطرة، ومع غياب تام لعلامات التشوير التي تمنع وقوف الشاحنات الكبرى.
وأمام خطورة هذا الوضع، تبقى جميع الجهات المعنية كل حسب اختصاصاته مطالبة للتدخل ووضع حد لهذه الفوضى، حماية لأرواح وصحة وسلامة الساكنة.