جريدة الأخبار 60،
مع انطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، توصلت “الأخبار 60” بصور من مؤسسات تعليمية عمومية مختلفة تابعة للمديرية الإقليمية بسيدي مومن – البرنوصي، توثق غيابا لعدد من معايير الاستقبال على مستوى الواجهات والمحيط الخارجي.
وتبرز الصور المرفقة “أشكالا مختلفة من المشاكل” التي كان من المفروض معالجتها قبل انطلاق الموسم الدراسي. وتتمثل هذه المشاكل في غياب الهوية البصرية للمؤسسات من خلال لافتات تعريفية ممسوحة أو منعدمة وغياب ساريات العلم الوطني، إلى جانب تدهور حالة التهيئة وظهور آثار الإهمال على الصباغة الخارجية للأسوار والأبواب. كما تم تسجيل احتلال للملك العمومي بتواجد حراس الدراجات والسيارات والباعة المتجولين بمحاذاة المؤسسات، ووضع حاويات الأزبال بشكل عشوائي مما يتسبب في انبعاث روائح وأضرار صحية. وبالإضافة إلى ذلك انتشرت الأسواق العشوائية بمحيط بعض المؤسسات دون تدخل للجهات المعنية، ورصدت سلوكيات مقلقة بمحيط بعض المدارس لها ارتباط مباشر بالمحيط المدرسي وتستدعي تدخل الجهات المعنية لضمان فضاء تربوي سليم وآمن للتلاميذ والأطر.
وأكد عدد من أولياء الأمور والفاعلين التربويين على ضرورة “العناية والالتفاتة” للفضاء المدرسي، مشددين على أن الواجهة هي أول ما يستقبل به التلميذ، وأن “الداخل يجب أن يكون لائقا هو الآخر”.
ويطرح هذا الوضع تساؤلا حول مدى جاهزية المؤسسات التعليمية لاستقبال الموسم الدراسي في ظروف تحفظ كرامة التلميذ وتضمن سلامته النفسية والجسدية.
وفي هذا الإطار، توجه فعاليات مدنية وأولياء أمور التلاميذ نداء إلى المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي البرنوصي للقيام بالأدوار المنوطة بها، والتنسيق مع جمعيات آباء وأولياء التلاميذ والسلطات المحلية وشركة “كازا بيئة” للنظافة من أجل التدخل العاجل لتركيب لافتات رسمية ووضع ساريات للأعلام الوطنية، وبرمجة صباغة وتهيئة الواجهات الخارجية للمؤسسات، وإعادة تموضع حاويات الأزبال بالتنسيق مع شركة “كازا بيئة” وإبعادها عن محيط المؤسسات مع تفعيل أدوارها في رش المبيدات ومحاربة القوارض والحشرات وتعقيم المحيط المدرسي، فضلا عن تحرير الملك العمومي من الاحتلال العشوائي ورفع الأسواق العشوائية ومنع تربية الحيوانات بمحيط المؤسسات التعليمية، وتفعيل المراقبة الأمنية والتصدي لكل السلوكيات الدخيلة والممارسات المقلقة بمحيط المدارس.
إن الاستثمار في صورة المدرسة العمومية هو استثمار مباشر في نفسية المتعلم وفي جودة المرفق العمومي.