تصنيفات

شؤيط الاخبار

سيدي مومن: شكايات متزايدة من القوارض والحشرات وغياب التدخلات المكثفة يطرح مسؤولية “كازا بيئة” والمقاطعة الجماعية

جريدة الأخبار 60،
تعرف المقاطعة الجماعية سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء تفاقما ملحوظا في ظاهرة انتشار القوارض والحشرات، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة.

وأفاد عدد من سكان أحياء المقاطعة، في شكايات متعددة، بتكاثر الفئران بشكل لافت، إلى جانب انتشار كثيف للباعوض داخل المنازل وفي الأزقة، فضلا عن الذباب الذي تحول إلى مصدر إزعاج يومي للساكنة خاصة خلال فترات الليل.

ويأتي هذا الوضع في سياق المرحلة الانتقالية التي يمر منها قطاع النظافة بالمدينة، حيث لم تتحمل بعد الجهة المفوض لها مسؤولياتها كاملة، وظل التدبير محصورا في إطار مؤقت. وقد انعكس هذا الأمر مباشرة على الوضع البيئي، وساهم في تراكم الأزبال وتحويلها إلى بؤر لتكاثر مختلف الآفات.

كما سجلت الساكنة انتشار السوائل الناتجة عن كاميونات جمع النفايات في عدد من الشوارع والأزقة، والتي أصبحت تتسرب بشكل يومي مخلفة روائح كريهة وبيئة ملائمة لتكاثر الذباب والباعوض، دون تسجيل أي تدخل لتنظيف وتعقيم الأماكن المتضررة.

ويربط المتضررون تفاقم الوضع بعدة عوامل من بينها ضعف التدخلات الميدانية للجهة المفوض لها بمحاربة الآفات، وتدهور البنية التحتية وكثرة الحفر التي تتجمع فيها الأوحال والمخلفات وتتحول إلى نقط سوداء تساعد على تكاثر الحشرات، إضافة إلى غياب برنامج تأهيل ملموس للمنطقة رغم حجم الميزانيات المعلن عنها.

ويطرح هذا الواقع إشكالا مرتبطا بمدى احترام دفتر التحملات الذي يلزم الجهة المفوض لها بتنفيذ حملات دورية ومنتظمة لمحاربة الحشرات والقوارض بمختلف المقاطعات. كما أن مقتضيات القانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات تربط بشكل مباشر بين تراكم الأزبال وانتشار الآفات، وتحمل الجهة المعنية مسؤولية منع تحول النقط السوداء إلى بؤر تهدد الصحة العامة.

من جهتها تتحمل المقاطعة الجماعية مسؤولية قانونية في الموضوع، استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 الذي يمنح الجماعات والمقاطعات صلاحية حفظ الصحة العمومية والنظافة والوقاية من الأمراض، إلى جانب مراقبة وتقييم أداء الشركات المفوض لها.

ويرى متابعون أن استمرار غياب تدخلات استعجالية وتوضيحات رسمية في هذه المرحلة يعمق الإحساس بالتهميش لدى أزيد من 700 ألف نسمة تقطن بالمقاطعة، ويؤشر على الحاجة الملحة لتفعيل آليات المراقبة والمحاسبة لضمان حق الساكنة في بيئة سليمة.

شارك المقال شارك غرد إرسال