تصنيفات

شؤيط الاخبار

الثقافة في قلب المدرسة المغربية: ورشة تعليمية تعزز الهوية الوطنية بجهة الدار البيضاء-سطات

التهامي غباري،

في إطار السعي لتطوير الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية، نظم المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي بتنسيق مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدار البيضاء-سطات، ورشة جهوية تحت شعار : “تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية: رافعة لجودة التعليم وبناء جيل المستقبل” . الورشة، التي انعقدت في المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين يوم 25 مارس 2025، استقطبت نخبة من المؤطرين والمتخصصين في التربية والثقافة.

قاد الورشة كل من ذ. عبد الله ساعف وذ. المزدودي حسن، عضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وممثلا لوزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذ. حميد النعيمي. أدار الورشة ذ. عبد الله لوغشيت بتنسيق شامل، فيما تولى توثيقها ذ. حميد النعيمي.

*أهداف الورشة ومحاورها الرئيسية*

استهدفت الورشة وضع الثقافة في صلب العملية التعليمية باعتبارها أداة لتطوير المناهج الدراسية وتعزيز الهوية الوطنية. وركزت النقاشات على محاور أساسية، منها:
– تحديد المعايير الثقافية الدنيا التي يجب أن يكتسبها التلاميذ على مختلف المستويات الدراسية.
– تسليط الضوء على أهمية دمج الثقافات المحلية والجهوية في البرامج التعليمية.
– تطوير مناهج تعليمية تجمع بين التنوع الثقافي والهوية الوطنية.
– تشجيع التعدد اللغوي كوسيلة لتعزيز التفاعل مع الثقافات المختلفة.

*تعزيز الثقافة في المدارس: الحاجة إلى مؤسسات متخصصة*

من بين النقاط البارزة التي ناقشتها الورشة كانت ضرورة خلق إطار مؤسساتي يعنى بالثقافة داخل المدارس. تم اقتراح تكوين أساتذة متخصصين ومنشطين ثقافيين، إلى جانب تطوير أنشطة وفعاليات تعزز من تفاعل التلاميذ مع الموروث الثقافي.

*توصيات لتعزيز الوظيفة الثقافية*

خلصت الورشة إلى جملة من التوصيات، أبرزها:
– تنظيم دورات تكوينية مستمرة للأساتذة لتأهيلهم في مجال تعزيز الثقافة في التعليم.
– إدماج الأنشطة الثقافية ضمن البرامج الدراسية بشكل مستدام.
– بناء شراكات مع مختلف الفاعلين الثقافيين لتعزيز دور المدرسة كمحرك للتنمية الثقافية.
– تشجيع الأنشطة الفنية والثقافية التي تعزز من المشاركة المجتمعية والتفاعل بين الأجيال.

*رؤية تعليمية شاملة من أجل مغرب أكثر إشراقاً*

تمثل ورشة جهة الدار البيضاء-سطات خطوة جديدة في إطار تحقيق رؤية شاملة للنهوض بالمنظومة التعليمية في المغرب. من خلال تعزيز الوظيفة الثقافية للمدرسة المغربية، يتم المراهنة على بناء جيل واعٍ ومتصل بجذوره الثقافية، قادر على مواجهة تحديات المستقبل برؤية متجددة وقيم راسخة.

إن تعزيز الثقافة في التعليم ليس مجرد رافد تربوي، بل هو استثمار استراتيجي يربط بين الماضي والحاضر من أجل تشكيل مستقبل قائم على الهوية والانفتاح.

شارك المقال شارك غرد إرسال