تصنيفات

شؤيط الاخبار

38 سنة على وصية الحسن الثاني بشأن 100 هكتار بحي سيدي مومن: من يتحمل المسؤولية عن تعثر التنفيذ؟

جريدة الاخبار 60،

سنة 1988، أوصى الملك الراحل الحسن الثاني بتخصيص 100 هكتار بحي سيدي مومن لإحداث منطقة خضراء تخدم الساكنة. اليوم، وبعد مرور 38 سنة، لم تنطلق الأشغال رغم اكتمال السند القانوني الملزم.

التوثيق الصحفي لهذا الملف يعود إلى سنة 2016، حين نشرت جريدة “أنفاس بريس” تحقيقاً ميدانياً بعنوان “هبة الملك الحسن الثاني التي تعرضت للنهب”. التحقيق كشف أن الوصية الملكية ظلت مجمدة منذ 1988، وأن 100 هكتار المخصصة كمنتزه عمومي لم تُفعّل، رغم الخصاص الحاد في المساحات الخضراء بالحي والذي لا يتجاوز 2.5 متر مربع للفرد. التساؤل المطروح حينها كان واضحاً: من نهب هذه الهبة الملكية؟

سنة 2025، عادت “أنفاس بريس” لتفتح الملف من جديد بمقال لافت عنوانه “أريري: هؤلاء متورطون في إحراق وصية الحسن الثاني!”. المقال لم يكتف بتأكيد استمرار تجميد الملف منذ 1988، بل ربط ذلك بتداعيات أحداث 16 ماي 2003، وطرح إشكالية كبرى حول هوية المستفيدين من تعطل تنفيذ وصية ملكية بهذا الحجم، متسائلاً عن المتورطين في “إحراق الوصية”.

التطور القانوني الحاسم جاء مع المصادقة على التصميم المديري للتهيئة الحضرية للدار البيضاء 2024-2030 في يونيو 2024. هذا التصميم صنف 100 هكتار من “أرض شبو” ضمن المنطقة الخضراء S3، وهو تصنيف يترتب عنه ثلاث نتائج قانونية مباشرة: المنع النهائي لتحويل العقار إلى مشاريع عقارية، الإلزام الصريح بتهيئته كمنتزه مفتوح، ورصد 40 مليون درهم كدفعة أولى للأشغال. قانونياً، لم يعد هناك أي عائق أمام التنفيذ.

رغم ذلك، الوضع الإداري في فبراير 2026 يكشف استمرار التعثر. فقد صرح مجلس مقاطعة سيدي مومن أن الملف الآن على طاولة الولاية لاستكمال المساطر الإدارية، مؤكداً أن الميزانية المرصودة لم تُصرف بعد في انتظار انطلاق الأشغال.

بناءً على ما وثقته “أنفاس بريس” على مدار عقد من الزمن، تظل أربعة إشكالات عالقة دون جواب: من نهب الهبة الملكية المجمدة منذ 1988؟ من هم المتورطون في “إحراق الوصية”؟ لماذا لم تنطلق الأشغال رغم اكتمال الإطار القانوني في يونيو 2024؟ ومن سيحاسب على حرمان الساكنة من المنتزه طيلة هذه المدة؟

شارك المقال شارك غرد إرسال