التهامي غباري،
في قلب الدار البيضاء، توجد منطقة تحمل في طياتها تاريخًا عريقًا ونضالًا مستمرًا، إنه كاريان سنطرال، الرمز الذي ارتبط اسمه بالحي المحمدي لعقود طويلة. ومع التغيرات الإدارية الأخيرة، أصبح كاريان سنطرال تابعًا للمقاطعة الجماعية عين السبع، مما يثير تساؤلات حول هوية هذه المنطقة وارتباطها التاريخي بالحي المحمدي.
تاريخيًا، كان كاريان سنطرال بمثابة القلب النابض للحي المحمدي، حيث تجمع الناس من جميع الطبقات الاجتماعية والثقافية، وتشكلت ذاكرة المنطقة من خلال الأحداث والمواقف التي شهدتها هذه المنطقة. ومع مرور الوقت، تغيرت الحدود الإدارية، وأصبح كاريان سنطرال جزءًا من المقاطعة الجماعية عين السبع.
الحي المحمدي وكاريان سنطرال يشكلان تاريخيًا منارة للثقافة والإبداع والمقاومة، حيث كانت هذه المنطقة محركًا للحركة الفنية والثقافية في الدار البيضاء، ولعبت دورًا مهمًا في المقاومة ضد الاستعمار. إنها منطقة تمثل ذاكرة المدينة وتاريخها العريق.
مؤخرًا، أعلنت عمدة الدار البيضاء في دورة استثنائية لمجلس المدينة عن مشاريع كبيرة من شأنها تغيير وجه المدينة، أبرزها تهيئة المحج الملكي، الذي سيجعل من الدار البيضاء تضاهي كبريات المدن الأوروبية، وتهيئة منتزه كاريان سنطرال، الذي سيكون واحدًا من أكبر المنتزهات في المدينة.
هذا المشروع يعيد إلى الأذهان أهمية كاريان سنطرال كفضاء حيوي ورمز تاريخي، ويطرح تساؤلات حول مستقبل هذه المنطقة وارتباطها بالحي المحمدي. نحن في حاجة إلى إعادة تقييم الوضع الإداري لكاريان سنطرال، وإلى إعادة ربطها بجذورها التاريخية في الحي المحمدي.
إنها دعوة لاستعادة الهوية التاريخية لهذه المنطقة العريقة، ولإعادة تأكيد ارتباطها بالحي المحمدي، الذي يعتبر جزءًا لا يتجزأ من تاريخها وذاكرتها الجماعية.
“كاريان سنطرال: عودة إلى الجذور، استعادة للتاريخ”
نتمنى ان يكون تنظيم الذكرى 26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش اسلافه المنعمين…بفضاء كاريان سنطرال رسالة ومناسبة لعودة المكان للاحضان…